اغتيالات مبرمجة للشخصيّة والإنجاز
سيَدة ناجحة ذات منصب نالت عدّة جوائز مهمّة، لدى مرورها أمام طاولة صديقات القهوة والفراغ
ياي شو بشعة ولبسها بيقرّف!تعليق من نصيب سيَدة ناجحة ذات منصب نالت عدّة جوائز مهمّة، لدى مرورها أمام طاولة صديقات القهوة والفراغ.
أففف ما أفظع هذه البضاعة كأنها ستوكّات!
تذمّر من زبونة من صاحبات الحوض العريض والدم الثقيل لم تتسع عليها قطعة واحدة في محلّ ملابس عالميّ ناجح.
لأ لأ، لا تعزموا هذا الممّل هو وزوجته الثرثارة!
استثناء كاتب عمود ناجح ومعروف من دعوة عشاء من قبل (صديق) كانت آخر قرآته الأدبيّة رواية الدجاجة الحمراء في الصفّ السابع.
من منّا لم يسمع تعليقا مشابها لهذه الموشحات يطلق كالرّصاص بقوة ودونما تمييز نحو أشخاص القاسم المشترك الأكبر بينهم هو النجاح؟ من منّا لم يشهد اغتيالات مبرمجة للشخصيّة والإنجاز والمظهر يعجز عن وصفها ألعن المغتابين؟
وأسوء من ذلك، من منّا لم يشارك ضمنا أو علنا في هذه الرياضة المدمرّة مرّة واحدة على الأقلّ في حياته؟
علينا أن نعترف إن لم نفعل ذلك من قبل، بأن كره النجاح إحدى سماتنا الرئيسيّة كمجتمع. فنحن لا نطيق أن نرى أو نسمع أو لا سمح الله أن نتعرف بشخص أنجح منّا.
وإن وقع الأسوء وكانت هذه الإنسانة أو الإنسان من أحد معارفنا فمن واجبنا أن نسعى للتقليل من شأنه بأيّة وسيلة كانت حتّى لا يشوف حاله علينا، لأننا نحن وحدنا أحسن الناس وأفضل الناس وأجمل الناس وأدرى الناس، وأيّ ألق لغيرنا يستحق أن يداس بالأحذية!
فيا كارهي النجاح إتّحدوا لأن المهمّة أمامكم صعبة فالناجحون كثر والناجون من ألسنة ألسنتكم أكثر..


