الاختيار السليم
أكاد أجنّ من الأرق والتفكير وعدم القدرة على الوصول للقرار السليم
مساحات جديدة من الراحة النفسيّة نقرأ تفاصيلها في صفحة "استشارة"، نذكر منها:الاختيار السليم
أكاد أجنّ من الأرق والتفكير وعدم القدرة على الوصول للقرار السليم! أنا فتاة أبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما تعرفت على شاب وعرض عليّ الزواج بعد تعارف لمدة ستة أشهر، مشكلتي أن هذا الشاب به كل الصفات والمعطيات الجيّدة للزواج إلا صفة واحدة وهي التي تؤرقني جدا وسبب عدم قدرتي على اتخاذ القرار، وهي آن لديه سمعة بأنه دون جوان وكازنوفا وكانت له العديد من العلاقات. البعض يقول لي لابد أن أفرح لأنه بهذه الحالة جرّب ولعب وغامر وراهق والآن جاء دور الاستقرار، والبعض الآخر يقول لي: يظهر أنه شخص ملول ويحبّ التغيير ولذلك لابد أن أخشاه لأن من له مثل هذه العادة سيستمر بها فبعد مرور فترة من الزواج سيبدأ في البحث عن التغيير والمغامرات، وأنني سأعيش في نار الشك. والبعض يقول لي هذا أمر عادي كحال كل الشباب، أنا في غاية الحيرة وفعلا بدأت عندما أخرج معه إذا وجدته يلتفت أو يبتسم أبدأ في البحث عن من لفت نظره أو تحرش به. لا أدري ماذا أفعل؟
يا ابنتي:
من حقك أن تشعري بالحيرة في مثل هذه الصفة وأن تفكّري جيدا قبل اتخاذ أيّ قرار، ولكن هناك بعض النقاط التي يجب أن تأخذ بالاعتبار:
أولا: من الطبيعيّ أن يكون للشاب علاقات وتجارب سابقة قبل أن يقدم على موضوع الزواج ولكن هناك نوعين من العلاقات :
هناك العلاقات التي بدأت وانتهت لأسباب مقنعة وجوهريّة وأن هذه العلاقات استمرت الفترة المتوقعة، ولكن إذا كانت علاقات متعددة أكثر من اللزوم والطبيعيّ ولفترات قصيرة وللأسباب بسيطة فقد يدل ذلك على عدة أمور منها:
• عدم النضج الانفعاليّ والعاطفيّ.
• قلّة الثقة بالنفس، فيعتقد بأن وجود عدد من النساء في حياته يعطيه هالة في مجتمعه.
• التقليد الأعمى.
• التردد والملل المرضيّ.
فعليك دراسة علاقاته السابقة، فلنقل إذا كانت ثلاث علاقات في ست أو عشر سنوات فهي طبيعيّة، أما إذا كانت علاقة كل شهرين أو ثلاثة فهذا وضع غير طبيعيّ، أوأأحيانا أكثر من علاقة في الوقت نفسه، وما هو الهدف من هذه العلاقات؟ فإذا كانت فعلا للتعارف أو الإعجاب أو الصداقة فليكن، إما إذا كانت لمجرد أن يُرى وهو بصحبة امرأة، فلابد من التوقف والتروي، كما أن الهدف من تحدثه عن علاقاته السابقة هل هي للإفصاح عنها كتجارب أم للتباهي بها كمغامرات؟


