الشيشة .. ليست سبباً للفخر!
الشيشة .. ليست سبباً للفخر!
من المعروف أن نسبة كبيرة من النساء المدخنات لا يبتلعن دخان السيجارة أبداً، بل إن جزءاً كبيرا من هؤلاء السيدات كن يلجان لسجائر خفيفة جداً بنكهات ناعمة، مثل النعناع واليانسون
وهي سجائر نحيلة، لا تقنع المدخن العادي صاحب المزاج، وينظر لها باستخفاف كأنها نكّاشات أسنان!
لكن النساء كن مضطرات لكل سبل الوقاية هذه، لأنهن يرين في التدخين طريقة لإعلان التمرد
والحصول على الحريّة، ومجاراة الرجال، وإبداء نوعٍ ما مختلف من إغراءات الأنوثة، ويحاولن في الوقت نفسه تجنب آثار التدخين صحياً!
والآن بعد ظهور الشيشة، وانتشارها الواسع جداً، والعابر للطبقات الاجتماعيّة، حيث تجدها بين الأغنياء والفقراء، الرجال والنساء، المثقفين والعامّة، المنفتحين والمحافظين، الفلاحين والمدنيين والقرويين، الكبار في السن والشباب، وخصوصاً بين طبقة المراهقين من الجنسين، صارت الشيشة علامة جديدة للغواية والأنوثة المتوحشة، ولإعلان الحريّة على الملأ وعلى أرصفة الشوارع!
وأراهن أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي يطلبن نكهات الشيشة المختلفة من الجرسون، واللواتي يحردن إذا لم يجدن نكهة الفراولة أو التفاح أو البطيخ، ويجعلن الجرسون واقفاً بخجل وكأنه اقترف ذنباً شخصياً، لا يفرقن بين النكهات ولا يعرفن طعم الدخان، وإنما يفعلن ذلك مناكفة واستعراضاً وتباهياً بهذه الخبرة العظيمة، وبأنها لا تستطيع تغيير نكهتها المعتادة، حتى لا ينضرب مزاجها!
المشكلة في الفراغ الذي تعيشه نسبة كبيرة من الناس، رجالاً ونساء، الفراغ الذي يدفع إنساناً للشعور بأن شخصيته لا تتحقق إلاّ بتدخين الشيشة، وأن نظرة الناس له أو لها ستضعه في مرتبة عالية إن هو وضع رجلاً على رجل وطلب نكهة معينة، إذ سيعتقد الناس أنه شخصيّة مهمة وصاحب مكانة وووو ... الفراغ والسطحية وافتقار الإنسان لشيء مهم يقدم به شخصيته للناس هو الذي يجعله يختار الشيشة كوسيلة للاستعراض ولفت الانتباه!
وحين يفتقر الشخص لأي موهبة تلفت انتباه الآخرين، أو تؤهله لنيل الإعجاب، أوعلى الأقل يشارك بها في المجتمع كشخص منتج وفاعل، يلجأ لهذه المعدّات الساذجة والطرق السطحيّة
ليقول للناس: هذا أنا .. شخص مهم وأدخن الشيشة!
إضافة إلى أن بعض الفتيات والشباب يلجأوون لها كوسيلة لإعلان النضج، ومغادرة مرحلة الصبا، وأنه الآن كبير وصاحب هموم ينفثها مع أنفاس الشيشة.
كما أنها رفيقة شريحة واسعة من الجنسين تستمتع دائما بلعب دور الضحية، ولا تسألهم عن حالهم إلا وسارعوا للتذمر والتأفف والشكوى من الحرمان العاطفيّ ومن فرصتهم في الحياة ومن حظهم القليل ومن الدنيا التي تستهدفهم هم بالذات دون الناس أجمعين.
لسنا هنا بصدد الحديث عن أضرار التدخين، فهي معروفة للصغار قبل الكبار، لكن الموضوع هذه العادة الاستعراضيّة الجديدة، التي صارت في كل البيوت، والغريب أن الناس تسامحوا معها أكثر من المتوقع، فقبل ذلك كان تدخين البنت بل حتى الولد جريمة في نظر الأب، أما الآن فالشيشة موجودة في البيوت والبلكونات والسيارات، والذي يتجول في المتنزهات ومناطق الرحلات يجدها مرافقة لكل العائلات في نزهاتها، بل إن بعض السواقين يحتفظون بها في سياراتهم وينتهزون الفرصة للاجتماع معا في استراحة بعد العصر للجلوس على طريق خارجيّ وتبادل الأنفاس والنكهات!
ويبدو أن الكثير من الآباء لا يعرف أن أضرارها الصحيّة هي أضرار السجائر نفسها، ويقال إنها أكثر، وإلا فما سر هذا التساهل العائليّ الغريب مع الشباب والصبايا الصغار الذين يحرقون صدورهم وهم يضحكون؟!
لكن النساء كن مضطرات لكل سبل الوقاية هذه، لأنهن يرين في التدخين طريقة لإعلان التمرد
والحصول على الحريّة، ومجاراة الرجال، وإبداء نوعٍ ما مختلف من إغراءات الأنوثة، ويحاولن في الوقت نفسه تجنب آثار التدخين صحياً!
والآن بعد ظهور الشيشة، وانتشارها الواسع جداً، والعابر للطبقات الاجتماعيّة، حيث تجدها بين الأغنياء والفقراء، الرجال والنساء، المثقفين والعامّة، المنفتحين والمحافظين، الفلاحين والمدنيين والقرويين، الكبار في السن والشباب، وخصوصاً بين طبقة المراهقين من الجنسين، صارت الشيشة علامة جديدة للغواية والأنوثة المتوحشة، ولإعلان الحريّة على الملأ وعلى أرصفة الشوارع!
وأراهن أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي يطلبن نكهات الشيشة المختلفة من الجرسون، واللواتي يحردن إذا لم يجدن نكهة الفراولة أو التفاح أو البطيخ، ويجعلن الجرسون واقفاً بخجل وكأنه اقترف ذنباً شخصياً، لا يفرقن بين النكهات ولا يعرفن طعم الدخان، وإنما يفعلن ذلك مناكفة واستعراضاً وتباهياً بهذه الخبرة العظيمة، وبأنها لا تستطيع تغيير نكهتها المعتادة، حتى لا ينضرب مزاجها!
المشكلة في الفراغ الذي تعيشه نسبة كبيرة من الناس، رجالاً ونساء، الفراغ الذي يدفع إنساناً للشعور بأن شخصيته لا تتحقق إلاّ بتدخين الشيشة، وأن نظرة الناس له أو لها ستضعه في مرتبة عالية إن هو وضع رجلاً على رجل وطلب نكهة معينة، إذ سيعتقد الناس أنه شخصيّة مهمة وصاحب مكانة وووو ... الفراغ والسطحية وافتقار الإنسان لشيء مهم يقدم به شخصيته للناس هو الذي يجعله يختار الشيشة كوسيلة للاستعراض ولفت الانتباه!
وحين يفتقر الشخص لأي موهبة تلفت انتباه الآخرين، أو تؤهله لنيل الإعجاب، أوعلى الأقل يشارك بها في المجتمع كشخص منتج وفاعل، يلجأ لهذه المعدّات الساذجة والطرق السطحيّة
ليقول للناس: هذا أنا .. شخص مهم وأدخن الشيشة!
إضافة إلى أن بعض الفتيات والشباب يلجأوون لها كوسيلة لإعلان النضج، ومغادرة مرحلة الصبا، وأنه الآن كبير وصاحب هموم ينفثها مع أنفاس الشيشة.
كما أنها رفيقة شريحة واسعة من الجنسين تستمتع دائما بلعب دور الضحية، ولا تسألهم عن حالهم إلا وسارعوا للتذمر والتأفف والشكوى من الحرمان العاطفيّ ومن فرصتهم في الحياة ومن حظهم القليل ومن الدنيا التي تستهدفهم هم بالذات دون الناس أجمعين.
لسنا هنا بصدد الحديث عن أضرار التدخين، فهي معروفة للصغار قبل الكبار، لكن الموضوع هذه العادة الاستعراضيّة الجديدة، التي صارت في كل البيوت، والغريب أن الناس تسامحوا معها أكثر من المتوقع، فقبل ذلك كان تدخين البنت بل حتى الولد جريمة في نظر الأب، أما الآن فالشيشة موجودة في البيوت والبلكونات والسيارات، والذي يتجول في المتنزهات ومناطق الرحلات يجدها مرافقة لكل العائلات في نزهاتها، بل إن بعض السواقين يحتفظون بها في سياراتهم وينتهزون الفرصة للاجتماع معا في استراحة بعد العصر للجلوس على طريق خارجيّ وتبادل الأنفاس والنكهات!
ويبدو أن الكثير من الآباء لا يعرف أن أضرارها الصحيّة هي أضرار السجائر نفسها، ويقال إنها أكثر، وإلا فما سر هذا التساهل العائليّ الغريب مع الشباب والصبايا الصغار الذين يحرقون صدورهم وهم يضحكون؟!
إبراهيم جابر إبراهيم
تعليقات (3)



بس ادمان اكيد لأ